الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
217
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ويقول له قد اجرتك من شرّها وشرّ أهلها يومك هذا . هذا وعدوا في الرجال حجر الخير وحجر الشرّ وسلمة الخير وسلمة الشر . « وكلّ نعيم دون الجنة فهو » هكذا في ( المصرية ) وكلمة ( فهو ) زائدة لعدم وجودها في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية . « محقور وكلّ بلاء دون النار عافية » في الطبري لمّا زحف عمر بن سعد يوم الطف قال له الحر بن يزيد أمقاتل أنت هذا الرجل قال أي واللّه - إلى أن قال - فأخذ الحر يدنو من الحسين عليه السّلام قليلا قليلا فقال له رجل من قومه يقال له المهاجر بن أوس ما تريد أتريد أن تحمل فسكت - وأخذه مثل العرواء - فقال للحر واللّه ان أمرك لمريب واللّه ما رأيت منك في موقف قط مثل شيء أراه الآن ولو قيل لي من أشجع أهل الكوفة ما عدوتك فما هذا الذي أرى منك قال إني واللّه أخيّر نفسي بين الجنّة والنار وو اللّه لا اختار على الجنّة شيئا ولو قطعت وحرقت ثم ضرب فرسه فالحق بالحسين عليه السّلام . 30 الحكمة ( 422 ) وقال عليه السّلام : افْعَلُوا الْخَيْرَ وَلَا تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئاً - فَإِنَّ صغَيِرهَُ كَبِيرٌ وَقلَيِلهَُ كَثِيرٌ - وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي - فَيَكُونَ وَاللَّهِ كَذَلِكَ إِنَّ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَهْلًا فَمَهْمَا ترَكَتْمُوُهُ مِنْهُمَا كفَاَكمُوُهُ أهَلْهُُ « افعلوا الخير » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام في التوراة مكتوب يا ابن آدم تفرّغ لعبادتي املأ قلبك غنى ولا آكلك إلى طلبك وعليّ أن أسد فاقتك وأملأ قلبك خوفا مني وألا تفرغ لعبادتي املأ قلبك شغلا بالدنيا ثم لا أسد فاقتك